العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

قال : فشمت الخيل ريح الإناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم فولوا هاربين . وفي رواية مقاتل والزجاج أنه كبس القوم ( 1 ) وهم غادون ، فقال : يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إليكم أن تقولوا : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإلا ضربتكم بالسيف ، فقالوا : انصرف عنا كما انصرف عنا كما انصرف ثلاثة ، فإنك لا تقاومنا ، فقال عليه السلام : إنني لا أنصرف أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا ، وخرج إليه إلا الأشداء السبعة ، وناصحوه وطلبوا الصلح ، فقال عليه السلام : إما الاسلام وإما المقاومة فبرز إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدهم آخرهم ، وهو سعد بن مالك العجلي ، وهو صاحب الحصن ، فقتلهم وانهزموا ، فدخل بعضهم في الحصن وبعضهم استأمنوا وبعضهم أسلموا وأتوه بمفاتيح الخزائن ، قالت أم سلمة : انتبه النبي صلى الله عليه وآله من القيلولة فقلت : الله جارك مالك ؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ، ونزلت " والعاديات ضبحا " فبشر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بذلك ، وأمرهم باستقباله والنبي يتقدمهم ، فلما رأى علي عليه السلام النبي ترجل عن فرسه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اركب فإن الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى علي عليه السلام فرحا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، الخبر ( 2 ) . بيان : عكم المتاع : شده ، ولعل المراد هنا شد أفواههم لئلا يصهلوا ، ولذا قال عليه السلام آخرا : اتركوا عكمة دوابكم أي ليصهلوا ويسمع القوم . 14 - مناقب ابن شهرآشوب : فصل في غزوات شتى : قوله تعالى : " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ( 3 ) " قال الضحاك : " وعلى المؤمنين " يعني عليا وثمانية من بني هاشم . ابن قتيبة في المعارف والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي صلى الله عليه وآله يوم

--> ( 1 ) أي هجم على القوم فجاءة . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 602 و 603 . ( 3 ) سورة التوبة : 25 و 26 .